الوزن : الفائزي
الموضوع : العباس

صورة الشاعر
اسم الشاعر : ملا عطيه الجمري

موقف العباس وشجاعته ومصرعه


العباس يرى وحدة الحسين وعطش الودائع

واگف أبو سكنه ويهل الدّمع منثور
ينظر انصاره بين مصروعٍ ومنحور

ويعاين بعينه اشبال الهاشميين
تتسابگ اعلَه الموت دونه ومستعدّين
كلها من أبو طالب ضياغم مستميتين
شدّوا وفرشوا بالاجساد تلاع وبرور

وعبّاس للميدان گلّطهم اخوانه
وجيش الأعادي ضَعضعوا منّه اركانه
وكلهم تفانوا والسّبط گلّت اعوانه
وظلّت خيمهم خاليه من ذيچ البدور

وصاحب الرّايه بمركزه ابّاب الصّواوين
يشوف المضارب خاليه من الهاشميّين
لازم حصانه وينتظر رخصه من حسين
وعزمه على خوض المعاره وگلبه يفور

ساعه ولن امن الخبا طلعت سكينه
تبچي وتنادي عمّي العبّاس وينه
مات الرّضيع من الظّما وغمّضت عينه
يمها گرب من شافها والگلب مذعور

اتناول من سكينه الرّضيع وگال ردّي
وطبّي الخيمه يالعزيزه واستعدّي
أمّا أجيب الماي لوينگطع زندي
وعرّج على حسين الشّهيد بدمع منثور

وناداه ياللي بالصّبر يحسين موصوف
مَگدر يموت الطّفل ظامي وعيني تشوف
لو تنطفي عيني وتِتگطّع هلچفوف
بالله درَخّصني يبن حيدر المذخور

گلّه السّبط عبّاس يا زهرة زماني
مثلك أنا حال الطّفل فَتْني وشجاني
لكن يَمَجْمع عسكري وباجي اخواني
حامي خيمنا هالعلم مادام منشور

رخّص عضيده وودّعه والدّمع مسفوح
وگلّه الطّفل ودّه يخويه لخته وروح
لاح بظهر مُهره وسيفه وبيرگه يلوح
بيها صرخ صرخه وخلّى العسكر  شطور


العبّاس يطلب الرخصة

ضبَّط حِزمْ غوجه ووگف حامي الظّعينه
جدّام أبوالسجّاد والسّيف بيمينه

يگلّه ينور العين درخصني العزم هاج
ياخوي مالي عن ورود المشرعه علاج
گصدي أروّي مهنّدي من فيض لَوداج
طفلك يخويه حسين فت گلبي بونينه

يحسين سكْنه بطفلك الملهوف جتني
يابس السانه وشوفته والله اشْعبَتني
وحال العزيزه وحال أخوها شلون فتني
تجذب الونّه والرّضيع يدير عينه

هلّت مدامعها يخويه ووگفت حذاي
ترتعش وتگلّي يَعمّي تفتّت حشاي
مدّة ثلثتيّام والله ما ضگت ماي
واحنا يخويه الموت لازم واردينه

گلّه يگطب الحرب ياشايل حملنا
خله يخويه من العطش يهلك طفلنا
الله يعَين الجيش لتشتت شملنا
بعدك يخويه تميل عدوانك علينا

عبّاس تدري وحدتي بعدك مچيده
وانتَ يخويه الجيش سرداله وعميده
وتدري الأخو للموت مَيْسَلّم عضيده
والحيد يتْضَعْضَعْ من يفارگ عوينه

گلّه نخلّي تموت نسوتنا ظمايا
واحنا يَكَهْف الخايف ليوث وشفايا
يحسين درخصني أنكّس هالرّوايا
خيّك يجيب الماي لوتگطَع يمينه

يحسين درْخصني أنا الهاليوم مذخور
والله بالمطهّم لدوس خدود وصدور
تدري ابهالتّربه وتدري اليوم عاشور
وبالغاضريّه النا مرامٍ گاصدينه


شجاعة العباس

حدّر گمر هاشم على جيش العدا وصال
رمحه المنيّه وصارمه بتّار لاجال

مثل الزّلازل مِنْحدر تسمع رعيده
يتْبَخْتر امكيّف املاگه الموت عيده
حَتم القضا بسيفه وعزرائيل بيده
ضيگ فضاها والعَساكر شافت اهوال

شعّة جبينه وصارمه تذهب بالابصار
من صرخته ذاك الجمع مثل الرّحى دار
فاضت اطفوف الغاضريّه وصاحت النّار
بس امتليت اغمد البتّارك يَسردال

صال وذهلها بصولته ولفها ونشرها
واذوايبه فوگ المتن فلها ونثرها
وطفّح بميمونه على اليمنه وكسرها
وطشّر اليسرى والگلب من مركزه زال

عيون المسامي من ظهور الخيل شلّع
چم حيد مدرع خطف والعسكر تضعضع
كلما تراكم غيمها نوره يتشعشع
فرّت وحتف الموت يلگط وين الابطال

فرّت وظنّت حل عليها نافخ الصّور
تطلب الملجا والرّمح يلعب بلصدور
والشّمس تتوگد وگلبه من الظّما يفور
وتذَكّر سكينه واخوها وللنّهر مال

وحسين لازم مركزه وتهمل ادموعه
يشوفه نسَف جيش العدا وشتّت جموعه
وطلعت مريبه وتنتظر زينب رجوعه
تصيح الكفيل أبطا عساه يعود خيّال

گلها يَزينب للنّهر حوّل بجوده
واخله ملازمها عسى تسلم زنوده
ردّي الخيمه واطلبي من الله يعوده
سورج تراهو والذي لَطفالچ ظلال


رجوعه مع الحسين بالماء الى المخيم

للمشرعه يَمَّمْ گمر هاشم وعدنان
مثل الأسد والجمع راح تگول غزلان

طبّ للنّهر زعلان حاسر عن ذراعه
والماي خاضه وشافه يلوح بشعاعه
عاف الشّرب والعمر دون حسين باعه
ينظر الماي وگلبه من العطَش لهفان

بيده غرف غرفه وصاح وگلبه يفور
ليت العراگ بزلزله وافراتها يغور
والله فلا اتروّى وگلب حسين مفطور
وعنده حريم معطّشه واطفال رضعان

گلبي مفتّت والمروّه تگول هيهات
عطشان اخيّي وارتوي من ماي لفْرات
مگمّط رضيعه ويجذب على الماي حسرات
عمري عگب عمرك يخويه حسين لا چان

ظل بالظّما ساگي العطاشى وطلع بالجود
والدّرب بينه وبين اخوه حسين مسدود
بيها سطى وسيفه وصوته بروگ ورعود
والرّوس تمطر والدموم تگول طوفان

كر ايتناخى الجيش وحسين انتخى وصال
عبّاس باليَمنه وأبو سكنه بالشمال
صبّوا على العَسكر من البردين زلزال
والكل گصد خيّه ورفيف العلم نيشان

شوصف فعايلهم بهل كوفان الاثنين
مدْري صواجع نازله اعْله الجيش صوبين
شنهي الصّواجع من عزم عبّاس وحسين
عافت ملازمها وخَلَت حومة الميدان

شمس النّبوّه وگمر هاشم يوم عاشور
دار الفلك بيها وتلاگى النّور بالنّور
شگوا سحاب من الكتايب والسّما تمور
احتضنوا وزينب طلعت ترحّب بلَخوان


خطابه الى زينب بالمخيم

گطعوا جفوفه وانبهض حامي الظّعينه
وظل بالمعاره يصيح يختي يا حزينه

يختي يَزينب گطعوا شمالي ويميني
دارت عليّه صفوف لا تترگبيني
حال القضا يمخدّره بينچ وبيني
وانچان طحت اعله الثّرى سلّي سكينه

منكم يزينب أيّست للخيم ماعود
چفوفي تراهي اتگطّعت واتمزّگ الجود
والسّيف ما ينشال يا زينب بلا زنود
والطير مَيْطير وجناحه كاسرينه

دمومي انّزفت ياحزينه والگلب ذاب
وانا الأسد لكن بگيت بغير مخلاب
ما ظنّتي أگدر أوصّل يم لَطناب
ابهالحال أنا وصولي الحرم ويني اُووينه

انگطعت چفوفي وصرت حاير بالمعاره
شلون الصّگر يفرس ومگطوعه اظفاره
بشروا عگب ذبحي يزينب بانكساره
وانچان راح حسين ضعتي ياحزينه

گولي لخيّي بوعلي يلتفت ليّه
چان اوگعت فوگ الثّرى يلحگ عليّه
أنظر بعيني غرّته گبل المنيّه
وبلغوا سلامي الوالده برض المدينه

گولي لبو سكنه يجي بس يسمع الصّوت
حتّى يودّعني واودعه گبل ما اموت
تحير وگلبه من لهيب العطش مفتوت
ولنّ السهم صابه يويلي بوسَط عينه


خطابه للحسين بعد قطع كفّيه

گطعوا العدا اچفوفي يخويه والعلم مال
بالعجل شوف البيرگك يحسين شيّال

طاح الحمل يا بوعلي وقلّت الحيله
مگدر أشيل سلاح والجربه ثجيله
مال العلم يحسين خل ضيغم يجي له
لا ينكسر جيشك يبن حيدر يَسِرْدال

سيفي بسنّي والصّرع يسحب بالتراب
والدّم ينزف والگلب يا بوعلي ذاب
هذا السّهم ناشب بعيني يبن الاطياب
فدوه الخيالك مابگت لعْضيدك أحوال

والله فلا يطيح العلم مادمت موجود
ملزوم أنشره والزمه بْصَدري والزْنود
مَيْطيح حتّى يطيح أخوك بضربة اعمود
ينكسر جيشك چان خدّي توسّد رمال

تحير أبو فرجه ووگف ودمومه تسيل
وانسد دربه للخيم بالزّلم والخيل
نوبٍ يسنْد العلم صدره ونوبٍ يميل
گرْبَت السّاعه وراسه انشگ والعرش مال

تكوّر گمر هاشم وخر من برج مهره
وشمس الهدايه حسين اجا مكسور ظهره
شافه اچفوفه مگطّعه ويفحص بغبره
گلّه يخويه ضاعت اعيالي ولطفال

توعّى يَشايل بيرگي وعن هالتّرب گوم
تترقبك سكنه وزينب وامّ كلثوم
گلّه عن عيوني يخويه اغسل هلدموم
بيني وبينك ياضيا عيني القضا حال


مقاتلاته ومصرعه

عبّاس نزّل على العسكر نفخة الصّور
صد الشّريعه يصيح انا الهاليوم مذخور

كردس الرّمايه المشكّر بالشّريعه
صوّل وعسكر بن سعد شتّت جموعه
اووگفت على باب الخِبا بروعه الوديعه
وعبّاس حوّل للفرات وگلبه يفور

وحسين عينه شابحه وينظر افعاله
وزينب خفى وسط النّهر عنها خياله
صاحت يخويه حسين اخوك اشجرى بحاله
ماشوف شخصه ولاشوف العلم منشور

گلها كفيلچ بالنّهر گحّم حصانه
لكن يحورا وحيد مفگوده اعوانه
والجيش يترادف وخوفي اعْلَه لوانا
يتنكّس وتدرين هذا العلم والسّور

ساعه ولنّه من الشّريعه طلع عبّاس
خلّى الأرض كلها جثث بالخيل تنداس
ويلاه من طارن اچفوفه وفضخوا الرّاس
وحسين خاض المعركه والظّهر مكسور

وشافه مجدّل صاحب النّفس العطوفه
صاح انكسر ظهري ودمعاته ذروفه
ترجّل عن حصانه يلگطهن اچفوفه
وعاين سهم عينه وشاف الرّاس مطرور

تخوصر على اعضيده ومنّه الگلب ذايب
صبهن ادموعه وغسل دمّه والتّرايب
وگلّه مصابك هوّن عليّه المصايب
ياهواليباري الحرم من بعدك ولخدور

گلّه ودم راسه ودم عينه يسيله
محّد بگى لك هالعلم بعدي يشيله
وبلّغ سلامي والتحيّه للعقيله
بعدي وبعدك عالهِزّل تگطع هلبرور

اطلب لي العذر منها وگلها ماله زنود
وگلها ملكت الماي لكن خرّگوا الجود
ولا تگول خلّيته على التّربان ممدود
خوفي تفر حسره ولا يبگى لها شعور


في مجيء الحسين لمصرعه

يحسين گوموا مْن الخيم ذبّوا العمايم
هذا بدركم مِنْخسف ياولاد هاشم

يحسين ثور من المخيّم جيب شيّال
سردال جيشك لا تتركه فوگ لرمال
عنكم ابو فاضل مشى وضاعت هالعيال
دركه تراهو بجانب المسناة نايم

طفّح جواده ووگف يمّه ودمّه يسيل
ينادي يبو فاضل علينا حاطت الخيل
ياهواليباري هالحرم لوهوّد الليل
وانا بعد ساعه على التّربان لازم

لكن يخويه وين بتارك طرحته
گلّه يخويه انگطعت اچفوفي وتركته
لو سلم چفّي چان هالبيرگ نشرته
وردّيت للخيمه وجود الماي سالم

گلّه يخويه بو الفضل في وين الچفوف
گلّه يخويه اتگطّعت ما بين لصفوف
دمّي على عيني جَمَد يَحْسين ماشوف
نشّف ادمومي يابقيّة آل هاشم

نادى يخويه لَغْسل بدمعي دمومك
تمنّيت چان الهالحريم الله يدومك
لكن يخويه ابهالأرض يومي ويومك
وتضيع من بعدي وبعدك هالفواطم

تخوصر على عضيده يودعه وصعّد انفاس
يا جمرة الكون الذي ماگطّ تنْداس
ظهري تراهوانكسر من فگدك يَعبّاس
طاح العلم واتفلّلت منّي العزايم

عزّم يشيله للمخيّم گال ما روح
خلني على الشّاطي أعالج طلعة الرّوح
مَگدَر أروح الخيم وانظر زينب تنوح
وانظر دمع سكْنه على الخدّين ساجم


محاورته مع الحسين ساعة احتضاره

خر ايْتِلوى يَمْ جسد حامي الظّعينه
بشماله شال السّيف والرّايه بيمينه

يگلّه يَساگي الظاميه وكافل العيله
هذا العلم طايح وبعدك من يشيله
تشمّت عدوّي واشتفى منّك غليله
وظلّت يخويه بالظّما وترقب سكينه

گلّه ينور العين شيل السّهم بهداي
ولا تذْكر سكينه يخويه تفتّت حشاي
بالطّفل گصدتني وانا تبرّعت بالماي
شاگول لوگالت يعمّي الوعد وينه

گلّه يخويه أيّست من سمعت الصّوت
وگفت اوويّاها الحرم بابواب لبيوت
وزينب مجيّك تنتظر والگلب مفتوت
والطّنب من طاح العلم ضج بحنينه

گلّه وهو فوگ الثّرى برويحته يجود
لولا سهم عيني وسهم الخرّگ الجود
أوصل يخويه چان المخيّم بلا زنود
وتشوف اخوها زينب وگطعة يمينه

سلِّم عليها ياضيا العالم وگلها
اچفوفي وعيني وهامتي كلها فدا الها
تبگى وحيده وضايعه وطايح حملها
بكفالتي من يوم فارگنا المدينه

وأشّر على الخيمه ومزج دمّه بدمعه
أصغى وسمع زينب اببّاب الخدر تنعى
تزَفَّر وبو سكنه انحنى فوگه يوَدعه
وعينه غمَضْها وگطع يا وَسْفَه ونينه

سجّاه أخوه حسين آه يا حالة حسين
بجنب النّهر مدّه ونهض يصفج الچفّين
يرجع زماني وتزهر ايّامي بعد وين
عبّاس بعدك كل أملنا فاگدينا


 

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن